130 شخصا من طالبي اللجوء يعيشون في الشوارع
كشف قسم الهجرة بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن تسجيله خلال سنة 2019 وبجميع جهات الجمهورية لانتهاكات وصفها بـ"الخطيرة" لحقوق طالبي اللجوء واللاجئين المتواجدين على التراب التونسي، مؤكّدا أنّه لاحظ من خلال عدد كبير من الشهادات في الأشهر الأخيرة، قصورا كبيرا في الخدمات المقدمة لطالبي اللجوء واللاجئين في تونس، خاصة في علاقة باحترام حقوق الأشخاص المحتاجين للحماية الدولية.
وأفاد المنتدى في بيان صادر السبت 14 ديسمبر 2019، بأنّه في غياب أي مركز مهيأ لاستقبال اللاجئين بتونس العاصمة، تم تخصيص نزل لإيواء الأشخاص ذوي الوضعيات الأكثر هشاشة على ألا تتجاوز فترة إقامتهم 14 يوما، وهو ما اضطر عددا كبيرا من القاصرين وعائلات مرفوقة بأطفال صغار السن للنوم وقضاء الليل بالشوارع عند انقضاء المدة المحددة، كاشفا أنّ عدد طالبي اللجوء الذين يعيشون بالشوارع في شهر ديسمبر فاق 130 شخصا.
ولفت الى عدم توفر صيغ تكفل ملائمة للقاصرين غير المرافقين حيث يعيش عدد كبير منهم حاليا بالشوارع دون احاطة ودون التمتع بأي رعاية صحية أو تعليم كما يتعرض العديد منهم للعنف والتحرش خاصة عند نومهم ليلا بالشوارع، وفق نص البيان.
واعتبر أن المتابعة النفسية الكافية للأشخاص ذوي الوضعيات الهشة والذي مر أغلبهم بتجارب قاسية جدا وتعرضوا للتعذيب خلال رحلة عبور التراب الليبي "غير متوفرة" مما جعل أزمة اللاجئين وطالبي اللجوء النفسية تتعمق، مشيرا الى انه تم منذ بداية سنة 2019 الابلاغ عن أكثر من محاولة انتحار من بينها محاولة انتحار شاب قاصر في احد مراكز الإيواء التابعة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
وطالب المنتدى بتسهيل تحصل جميع اللاجئين والمتقدمين بطلب توفير حماية دولية على المعلومات الكافية حول الإجراءات ومتابعة ملفاتهم والتكفل بمصاريفهم العلاجية وضمان توفير موارد العيش الكافية، داعيا جميع منظمات وجمعيات المجتمع المدني والهيئات الوطنية وهيئات الأمم المتحدة الى التعاون والحوار بهدف ايجاد حلول مستدامة لمشكلة ايواء اللاجئين وطالبي اللجوء في تونس.
كما شدّد على ضرورة احترام المعايير والشروط وتوفير الحد الأدنى منها على الأقل في ما يتعلق بتهيئة الأماكن المجهزة للايواء سواء كانت عبارة عن مراكز أو فنادق أو شقق مكتراة من طرف المفوضية.
(وات)